أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
205
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
بغلس . والمسحر : الخارج بالسّحر . والسّحور : المأكول وقت السّحر . وبالضمّ : الفعل . ومثله التسحير . وفي الحديث : « تسحّروا فإنّ السّحور بركة » « 1 » الأحسن قراءته بالضمّ ، أي في فعل ذلك « 2 » . س ح ق : قوله تعالى : فَسُحْقاً « 3 » أي بعدا . يقال : أسحقه اللّه ، أي أبعده من رحمته . وقوله : فِي مَكانٍ سَحِيقٍ « 4 » أي بعيد العمق . ونخلة سحوق أي طويلة ، وذلك لبعد جناها على مجتنيها . وقيل : السّحق : التّفتيت . ومنه : سحقت الدّواء فانسحق . والسّحق أيضا : البلاء ، ومنه ثوب سحق أي بال . وأسحق الثوب أي أخلق . وأسحق الضّرع : ذهب لبنه ، على التشبيه بالثوب البالي . وأسحقه اللّه أي جعله سحيقا . وسحقه : جعله باليا . ودم منسحق ومسحوق على الاستعارة ، كقولهم : مذرور . وجعل بعضهم إسحاق من هذه المادة ، وهو مردود بمنعه من الصرف « 5 » . س ح ل : قوله تعالى : فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ « 6 » أي شاطئ البحر . وهو من سحل الحديد أي برده وقشره ، لأنّ الماء يفعل به ذلك . قيل وعلى هذا فكان ينبغي أن تجيء مسحولا ، ولكنّه جاء على حد قولهم : هم ناصب . وقيل : بل هو على بابه ، لأنه تصوّر منه أنه يسحل
--> ( 1 ) البخاري ، باب الصوم : 20 ، وفيه : « . . فإن في السحور بركة » . ( 2 ) السحور بالفتح : اسم ما يتسحّر به من الطعام ، وبالضم : المصدر والفعل نفسه . ( 3 ) 11 / الملك : 67 . ( 4 ) 31 / الحج : 22 . ( 5 ) جاء في هامش ح ورقة 154 : إسحاق : أعجمي ، وإن وافق لفظ العربيّ ؛ يقال : أسحقه اللّه يسحقه إسحاقا « معرب » . ( 6 ) 39 / طه : 20 .